أبدى زوار جناح المدينة المنورة المشارك في المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية " 26" إعجابهم بتصميم بيت المدينة التراثي وماتضمنه من أسوار قديمة وبوبات شهيرة كباب العنبرية - وباب المصري - وباب الشامي - وسوقها الشعبي , إضافة لأزقتها النابضة بالحركة وكل ما تشتمل عليه حاراتها من رواشين تعد نماذج فنية راقية تحاكي الحياة الاجتماعية في المدينة .
وتمثلت مشاركة منطقة المدينة المنورة في العديد من المجالات ومنها العمارة الشعبية , حيث أضحى المبنى التراثي لمنطقة المدينة المنورة بالجنادرية معلماً مهماً من معالم القرية التراثية بالجنادرية , ويتضمن بيت المدينة التراثي المنزل المدني بتكويناته المختلفة , والمتحف المدني وهو عبارة عن حجرة متوسطة الحجم تعلوها قبة حجرية كبيرة بنيت على طراز مكتبة السيد عارف حكمت التي كانت جنوب المسجد النبوي الشريف وتستخدم لعرض تراث المدينة من صور ومخطوطات ومجسمات ومقتنيات أثرية.
كما عرض المهرجان مجسما للمدينة المنورة قبل مائة عام , وآخر حديث , إضافة للمسرح الشعبي الذي يشبه في تصميمه المسرح الروماني ويعرض فيه الألعاب الشعبية والصور الاجتماعية والألوان الفلكلورية المدنية , إلى جانب المقهى الشعبي وركن السبيل وسقاية المدينة المنورة وغرفة استقبال كبار الزوار وبوابات المدينة المنورة مثل باب المصري وباب العنبرية.
ويشمل السوق الشعبي للمدينة على ستين محلا تجاريا يمارس فيه أصحاب الحرف اليدوية والمطاعم أعمالهم أثناء فترة المهرجان وتظل هذه المحلات مساحات تحيط بها الأروقة بعقودها الجميلة وتظل عليها في جميع الجهات المنازل بروا شينها , إضافة للمخيم في المهرجان الثامن عشر ويشتمل على ثلاثة مخيمات كبيرة الحجم وهي مخصصة لاستضافة الزوار والوفود الرسمية وضيوف بيت المدينة المنورة وتقام بها الفعاليات الثقافية والمسامرات الأدبية التي كانت تشتهر بها مجالس المدينة المنورة ويقدم في إحدى المخيمات الأكلات الشعبية للضيوف .
ويقدم بيت المدينة المنورة العديد من البرامج والأنشطة من بينها الموروث الشعبي ومن أبرز الفعاليات التي تقدم في مجال الموروث الشعبي الرّكب و السّراره والتسليم والصّرافه والفراش والرّاية ومن بين الألعاب المعروضة سيدي شاهن وجابوه وعصفر ولنقا وغيرها، بالإضافة إلى الصور الدرامية كالكتاب والعمدة والمخرج والدلال ودق الحب ودوس المجاليد.
كما لفتت الحرف اليدوية التي عرضت في جناح المدينة انتباه زوار الجناح الذين تعرفوا على حرف ( الجواهرجي - الفاخرجي – النجار - صائغ الفضه - القماش - بائع العبي والمشالح الحداد - النحاس – العطار - الخصاف - بائع العقل - مشرط كراسي - الكولندي - السقا - الحجام - القطان - بائع العود - الخراز - صانع السفن - سن السكاكين المخرج - الدلال - كاتب المعاريض - المصور ).
ولم يغفل القائمون على بيت المدينة الأكلات الشعبية التي تشتهر بها كالمطبق والمخلالات والحلواني , والقهوجي , والتمر , والحلويات , والحباب , والسوبيا ,وزلبيه ,والنعناع ,والأقر , والحيسه , والبليله , والفول , وسيريه , وسنبوسك , وجبنيه , والمنتو واليغمش , وتقطير النعناع , وأعشاب , وشريك وشابوره , وكباب ميرو , ومأكولات بحرية ( سمك ) - الفطائر .
وعن الفنون الشعبية فإن المدينة ذات زخم من الفنون على مختلف أنواعها ومستوياتها ، ولعل من أهم أشكال تلك الفنون وقطاعاتها فرقة المدينة للفنون الشعبية وفرقة الصور الاجتماعية.
ولا يخلوا جناح المدينة من الملابس النسائية التي تشتهر بها المرأة المدينية ومن أهمها الزي المديني وهو عبارة عن أزياء تراثية ذات لون وردي غامق بالقصب والكنتير , والفوطة وهي عبارة عن قطعة قماش ملونه تلف على وسط الجسم , إضافة للثوب السعودي المعتاد لبسه عند معظم أهل المملكة ويضاف إليه الأزارير الملونة عن اللياقة والسديرية , والطاقية والعمة التي يلف بها الرأس ويختار منها الجيدة الصنع واللون فهي محل عناية واهتمام .