بيت الجوف: على هامش فعاليات المهرجاني الوطني للتراث والثقافة بدورته الثانيه والعشرين تساهم منطقة الجوف من خلال م شاركتها في تعريف الزوار بحرفة ضرب وتجهيز اللبن الطيني خاصة لأولئك الذين لم يعاصرو هذه الحرفة حيث يأتي مهرجان الجنادرية لهذا العام ليكون داعما لإيضاح الطراز المعماري القديم المستخدم في بناء البيوت المشتقة موادها من البيئة ليستطيع الإنسان التكيف معها .واوضح احد المشاركين في جناح الجوف بهذه المهنه علي حمدان السليمان الذي ورثها عن أبيه كمساعد له في صغره ان بناء البيوت من اللبن او الطوب يستغرق الوقت الكثير وتعتمد صناعة الطوب على مزج نوع معين من التراب بالماء يضاف إلى كمية من التبن ليساعد على تماسكها بعد ذلك توضع كمية من الطين المتماسك بقالب مستطيل الشكل يتم نزعه عن الطين مباشرة ويترك ليجف عن طريق تعرضه للشمس والهواء ثم يتم استخدامه.واضاف السليمان أن البناء القديم أفضل بكثير من البناء بالطوب المصنوع من الاسمنت وذلك من حيث ملائمته لظروف الطقس إذ إن البناء القديم يكون اقدر على التكيف من حرارة الصيف وبرودة الشتاء.وقد عبر عدد من زوار المهرجان الذين شاهدوا عملية إنتاج هذا النوع من الطوب بقولهم ان الثورة الحديثة في بناء وتجهيز المنازل بالتبريد والتدفئة ساعدت على عزوف الناس عن استخدام الطوب الطيني (اللبن). احتشد مئات الزوار لمهرجان الجنادرية بدورته الثانية والعشرون أمام بيت الشعر الجوفي مستمتعين بأداء فرقة الفنون الشعبية بمنطقة الجوف للعرضة السعودية والسامري واللتان تعتبران ضمن الفنون الشعبية الرسمية للمملكة.واوضح رئيس فرقة الجوف للفنون الشعبية بمنطقة الجوف عبد العزيز سليمان الفهد إن العرضة السعودية قديما كانت صيحة حرب ونداء بطولة للدفاع عن العشيرة والقبيلة وكانت تشال في بداية الحرب لحماس المقاتلين واهازيج أثناء المعركة وفي نهاية المعركة وبعد الانتصار .وبين الفهد ان العرضه في الحاضر أصبحت رمزا يفتخر به وتراثا مستمدا من واقع ماض عريق تشال في المناسبات والأعياد والأفراح يختال بها الشباب والشيب والصغير والكبير.وعن السامري في المنطقة قال الفهد أن هذا الفن يؤدى في المناسبات وحفلات الزواج حيث يلتقي صفان أمام بعضهما ويتناوبان ضرب الدفوف ويبدأ الشاعر وبصوت مرتفع انشاد القصيدة ويرددها الصفان ثم يبدأ ضرب الدفوف بعد أن يلقي الشاعر الشطر الثاني من القصيدة وهكذا حتى أخر القصيدة مضيفا أن ما يميز سامري الجوف هي لعبة التوريد التي انفردت بها المنطقة .