|
|
|
|
 |
|
أهداف الجنادرية
-
التأكيد على القيم الدينية والاجتماعية التي تمتد جذورها في أعماق التاريخ لتصور البطولات الإسلامية لاسترجاع العادات والتقاليد الحميدة التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف.
-
إيجاد صيغة للتلاحم بين الموروث الشعبي بجميع جوانبه وبين الانجازات الحضارية التي تعيشها المملكة العربية السعودية والعمل على إزالة الحواجز الوهمية بين الإبداع الأدبي والفني وبين الموروث الشعبي.
-
تشجيع اكتشاف التراث الشعبي وبلورته بالصياغة والتوظيف في أعمال أدبية وفنية ناجحة.
-
الحث على الاهتمام بالتراث الشعبي ورعايته وصقله والتعهد بحفظه من الضياع وحمايته من الإهمال.
-
العمل على صقل قيم الموروث الشعبي ليدفع برموزه إلى واجهة المخيلة الإبداعية ليكون في متناول المبدعين خيارات من موروثاتهم الفنية بألوان الفن والأدب.
-
تشجيع دراسة التراث للاستفادة من كنوز الايجابيات كالصبر وتحمل المسئولية والاعتماد على الذات لتدعيمها والبحث في وسائل الاستغلال الأمثل لمصادر البيئة المختلفة.
-
العمل على التعريف بالموروث الشعبي بواسطة تمثيل الأدوار والاعتماد على المحسوس حتى تكون الصورة أوضح وأعمق، وإعطاء صورة حية عن الماضي بكل معانية الثقافية والفنية.
عبدالله بن عبدالعزيز.. والجنادرية.. قصة عشق.. مع التاريخ والوطن والتراث:
بقلم:د.عبدالرحمن بن سبيت السبيت
ترددت كثيراً في كتابة هذه المقالة، أو هذا السرد من الذاكرة، بعضها عشته..وبعضها سمعته..وبعض آخر استشففته..هذا التردد يعود إلى أنني أمام مقاربة مع شخصية قيادية أنّى لي بالقدرة على الإحاطة بها، أو بجانب واحد منها؟! هذا أولاً.وثانياً لأني أمام شخصية مهابة تحتاج لمتخصص في الكتابة والتحليل والسرد..لكي يمكنه أن يلامس موضوعاً مثل الذي أمامي..إن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الملك المصلح..والفارس الفذ..ليس مجرد زعيم..وليس مجرد حاكم.. كما أنه ليس شخصية ورثت المجد من كل أطرافه، نسبا وحسبا وتربية وتجربة... إنه كل ذلك وغيره من الصفات التي قل أن تجتمع في شخصية واحدة.. لكن من خلال تشرفي بالعمل في الحرس الوطني، على مدى ما يزيد عن ربع قرن، كان لي فيه شرف العمل المباشر بحكم عملي في الحرس الوطني والجنادرية معه -حفظه الله- أستطيع أن أستخلص أحد أسرار شخصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وذلك حسب رؤيتي: إنه إنسان قبل أي صفة أخرى، بكل ما تعنيه هذه المفردة، هذه الصفة المتأصلة في شخصيته- حفظه الله- هي التي يمكن أن تفسر المنطلقات التي ينطلق منها في ممارسته وتعامله مع القضايا والأحداث.. وأهمها أنه وضع نصب عيينه الشعب أولاً.. وثانيا وثالثا.. وأنه هو المرادف لكلمة الوطن.. إن خادم الحرمين الشريفين الإنسان.. هو الذي تجسدت من خلاله علاقة التاريخ والوطن والتراث.. لأن كل ذلك هو المحضن والمناخ الذي يتشكل من خلاله الإنسان.. فلا ريب أنه -حفظه الله- منذ نصف قرن يوصف بالفارس الأول.. وهو رئيس مجلس إدارة نادي الفروسية، بل إنه هو الأب الروحي لهذه الرياضة في المملكة.. ثم سباق الهجن الذي انطلق منذ 1974م.. إلى أن تطور ذلك السباق في المهرجان الوطني للتراث والثقافة أو الجنادرية كما تعرف عند الجميع. في عام 1404ه الموافق 1984م أصدر-حفظه الله-قراراً بتشكيل لجنة عليا لتطوير سباق الهجن برئاسة أخيه صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز، وقد تشرفت أن أكون عضوا فيها وأميناً عاما لها.. وضمت أساتذة متخصصين من الجامعات السعودية، حيث تم إعداد تقرير وُلد أثره المهرجان الوطني للتراث والثقافة، حيث تبنى الجميع توجيهاته -حفظه الله- فهو صاحب الفكرة لهذا المهرجان، وليس ذلك فحسب بل إنه تابع الفكرة إلى أن شمخت دوحة باسقة متشعبة ومورقة بكل مجالات الثقافة والتراث والإبداع، حيث انطلق المهرجان في دورته الأولى عام 1405ه الموافق 1985م. إن أول توصية له -حفظه الله- للمهرجان أن يكون بعيداً عن الدعاية والادعاء والتوظيف الإعلامي، وأن يكون ثقافياً وتراثياً مهنياً يخدم الدين والأمن والوطن.. وليس مجرد تظاهرة دعائية لا تخدم الثقافة والدين الإسلامي.. ولا التراث والإبداع والمبدعين. كما أنه وجد أن المهرجان لا بد أن يقدم الثقافة الجادة القائمة على الجرأة الموضوعية الإيجابية، وأن يكون منبره حراً وموضوعيا في حدود مبادئ العقيدة ومصالح الوطن والأمة.. وهكذا سار المهرجان. وخلال مسيرة المهرجان كان هناك الكثير من المحطات والكثير من الجدل الدائر حول عشرات القضايا، بين عدة توجهات وأطياف فكرية وثقافية متعددة.. وكان -حفظه الله- هو المنحاز دائماً إلى مهنية المهرجان، إلى ثقافته الجادة، وكان يكرر دائماً..(إننا في بلادنا لا نخشى شيئاً.. وليس لدينا ما نستحي منه أو نخجل... لذلك حتى من له رأي مخالف للمملكة.. فنحن نرحب به وهو حر فيما يعد من حكمه واستنتاجاته)... وهناك الكثير من النشاطات الفكرية والثقافية التي ترتفع أحياناً أصوات هنا وهناك ضد طرحها في منبر الجنادرية. وكان -حفظه الله- يؤكد دائماً:( ما عدا العقيدة الإسلامية ومصالح الوطن.. فكل مجال قابل للطرح والنقاش والجدل).. أذكر في إحدى المرات أن محاضرة كانت ستلقى في النشاط الثقافي في الجنادرية حول المياه في المملكة وحول الخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه المملكة، حيث أن ما تجمع في المملكة من ماء طوال 25 مليون سنة.. تم استهلاكه خطأ في 25 سنة بناء على أسس خاطئة، عندها احتجّ وزير الزراعة والمياه على هذه المحاضرة... وأذكر أنه -حفظه الله- سألني عنها.. فقلت: إن مقدم الورقة هو متخصص سعودي وأستاذ بالجامعة وهو الدكتور-.. وهو رأي علمي بحت... وإذا كنت ترى إلغاء المحاضرة فالرأي ما تراه.. عندها قال: (ما دام ذلك رأياً علمياً.. فالرد عليه يكون من المتخصصين؛ وليس لنا أن نمنع ذلك). ووجه -حفظه الله- بألاّ تلغى المحاضرة. كما أذكر حادثة حول الكاتب السعودي الروائي المعروف- عبدالرحمن منيف -رحمه الله- وهو له كتابات معارضة للمملكة ومعروف بانتمائه وتوجهه الفكري، وهو خارج المملكة منذ الستينات الميلادية، حيث طالب بعض المثقفين بمشاركته في الجنادرية بصفته مفكراً وروائيا.. وتم نقاش ذلك مع معالي الشيخ الوالد عبدالعزيز التويجري، حيث اقترحت أن يطرح موضوع دعوته على (سمو ولي العهد الأمير عبدالله آنذاك)... وبعد أسبوع قال الشيخ التويجري... إنه يوافق -حفظه الله- على دعوته، ويقول: (هو أو غيره له الحق أن يأتي إلى المملكة لجوازه الذي يحمله، دون أن يتعرض له أحد... والعودة متى شاء إلى فرنسا).. وكان يقيم فيها، وأكثر من ذلك، ( فنحن ليس لدينا ما نخشاه او نخجل منه في بلادنا... وكل له الحق في رأيه وتوجهاته واختياراته...). وأذكر أن الشيخ التويجري قال، إنه -حفظه الله- قال أكثر من ذلك، حيث ذكر أنه سيكون (في زيارة إلى فرنسا، وأهلا به... يأتي إلى المملكة لحضور المهرجان هو أو غيره من المدعوين... في طائرتي الخاصة إذا رغبوا...). إن هذه الثقة بالنفس... والثقة بالوطن هي أيضا مفتاح من مفاتيح شخصية الملك عبدالله -حفظه الله-. والحقيقة أن التطرق إلى عشرات الأحاديث والأحداث وعشرات التفاصيل، لا يمكن الإلمام به في مقالة... ولكن قصة عشق عبدالله بن عبدالعزيز للتاريخ والوطن، والتراث.. مجال يستحق أن تؤلف فيه عشرات الكتب... فهو متجذر في هذه الأرض، تاريخاً، وتراثاً.. ووطناً.. وهذا مفتاح آخر من مفاتيح شخصية الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. الملك المصلح.. والفارس الفذ -حفظه الله- وأيضا حفظ الله سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز..
|
|
|
 |
 |
 |
|
|
|
|